دراسة أميركية تكشف عن علاج واعد لمرض شاركو

توصلت دراسة أميركية حديثة إلى اكتشاف علاج واعد لمرض شاركو، المعروف بتأثيره القاتل وغياب علاجات فعّالة حتى اللحظة. هذا المرض، الذي يُعرف أيضًا بالتصلب الجانبي الضموري، يصيب نحو 30 ألف شخص في الولايات المتحدة، حيث يُسبب شللاً تدريجيًا يُجبر المريض على الاعتماد على منزله، ويؤدي إلى الوفاة في غضون خمس سنوات.

فرصة جديدة للأمل

في هذه الدراسة، التي نُشرت في مجلة "بلوس بايولوجي" العلمية، قاد فريق من الباحثين التحقيق في آلية استهداف وتثبيت البروتين الذي يحمي الخلايا من العناصر السامة المشتقة من الأطعمة أو الهواء.

تظهر الطفرات الوراثية في الجين المعروف بـ "سود 1" (SOD1) في كثير من الحالات كسبب مباشر لمرض شاركو. وفي هذا السياق، قادت الطفرات إلى اضطراب في عملية تركيب البروتين، مما يمنعه من أداء وظائفه بشكل صحيح ويعطل الآلية الخلوية بشكل عام. وهذا يؤدي إلى تكون تكتلات من البروتينات المرتبطة بأمراض أخرى، منها الزهايمر وباركنسون.

قال جيفري أغار، المسؤول عن الدراسة، إن العلاج الجديد يُعد "مثبتًا جزئيًا" يعمل كـ "قِطبة"، حيث يجبر البروتين على البقاء في هيئته الطبيعية. تم اختبار هذا الجزيء على فئران تم تعديل وراثيًا لتكون قادرة على تحمل المرض، وأظهرت النتائج أنه لم يُعيد فقط وظائف البروتين إلى حالتها الطبيعية، بل منع حدوث أي آثار سامة ثانوية.

تمت الموافقة على تجارب سريرية متقدمة على البشر، حيث يأمل الباحثون في تحقيق نجاح مماثل. يأتي هذا الاكتشاف في الوقت الذي تبحث فيه السلطات الأميركية عن حلول لهذا المرض، حيث تمت الموافقة مؤخرًا على دواء "كلسودي" للبيع، الذي يستهدف أشكالًا معينة من مرض شاركو.






إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال