هل خزعة الورم آمنة أم أنها تساهم في انتشار السرطان؟

هل خزعة الورم آمنة أم أنها تساهم في انتشار السرطان؟

ما هي الخزعة؟

الخزعة، هي إجراء طبي يتم فيه أخذ عينة من الأنسجة أو الخلايا من الجسم لفحصها تحت المجهر. الهدف الرئيسي من الخزعة هو تحديد طبيعة الورم أو الآفة أو العدوى أو الالتهاب غير المفسر. يمكن إجراء الخزعات بطرق مختلفة حسب نوع العينة المطلوبة.

الخزعة وعلاقتها بانتشار السرطان

هناك اعتقاد شائع بين المرضى، وحتى بعض الأطباء، بأن ثقب الورم لأخذ الخزعة قد يؤدي إلى انتشار السرطان في الجسم. ولكن، هل هذا الاعتقاد صحيح؟

أجرى الباحثون دراسات عديدة لفهم العلاقة بين الخزعات وانتشار السرطان. في إحدى الدراسات المنشورة، فحص الباحثون بيانات أكثر من 2000 مريض بسرطان البنكرياس لدراسة تأثير الخزعات بالإبرة الدقيقة (FNA) على انتشار السرطان. ووجدوا أن هذا الإجراء آمن ولا يزيد من انتشار السرطان. كما أكدت دراسات أخرى على مرضى بسرطان البنكرياس والثدي النتائج نفسها.

دور الخزعة في علاج السرطان

تلعب الخزعات دورًا حيويًا في علاج السرطان. فمن خلال فحص العينات، يمكن للأطباء فهم طبيعة الورم وخصائصه، مما يساعد في وضع خطة علاج فعالة. كما يعمل الأطباء حاليًا على تطوير طرق متقدمة لعلاج السرطان، مثل استئصال الورم مع النسيج السليم المحيط به وإزالة العقد اللمفاوية القريبة، تليها العلاجات الكيميائية والإشعاعية.

في حالات نادرة، قد تشكل الخزعة بعض المخاطر. على سبيل المثال، في حالات سرطان الخصية، قد يفضل الأطباء إزالة الغدة المتضررة على الفور بدلاً من إجراء خزعة. ولكن، بالنسبة لمعظم أنواع السرطان، فإن الخزعة لا تشكل أي خطر إضافي.

الخلاصة

الخزعة هي إجراء آمن وفعال يساعد الأطباء على تشخيص وعلاج السرطان. وعلى الرغم من المخاوف والدراسات النادرة التي تشير إلى احتمال انتشار السرطان بسبب الخزعة، إلا أن فوائد هذا الإجراء تفوق المخاطر بكثير. تظل الخزعة إحدى أفضل الأدوات في محاربة السرطان، حيث توفر معلومات قيمة تساعد في اتخاذ القرارات العلاجية المناسبة لكل مريض.

أحدث أقدم